العلامة الحلي

67

مختلف الشيعة

في العمل بالراجح . وأما بطلان القسمين فظاهر . والجواب : عن حجة الشيخ ما بيناه من الدليل . مسألة : قال ابن أبي عقيل ( 1 ) : لو خفيت عليه القبلة لغيم أو ريح أو ظلمة فلم يقدر على القبلة صلى حيث شاء مستقبل القبلة وغير مستقبلها ، ولا إعادة عليه إذا علم بعد ذهاب وقتها أنه صلى لغير القبلة . وهو الظاهر من اختيار ابن بابويه ( 2 ) . وقال الشيخان : متى أطبقت السماء بالغيم ولم يتمكن الإنسان من استعلام القبلة ، أو كان محبوسا في بيت ، أو بحيث لا يجد دليلا على القبلة فليصل إلى أربع جهات مع الاختيار ، ومع الضرورة إلى أي جهة شاء ( 3 ) . وهو الظاهر من كلام ابن الجنيد ( 4 ) ، وأبي الصلاح ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) ، وابن حمزة ( 7 ) ، وابن البراج ( 8 ) ، وهو اختيار ابن إدريس أيضا ( 9 ) . والوجه ما ذهب إليه الجماعة . لنا : أنه متمكن من الاستقبال فيكون واجبا عليه . أما المقدمة الأولى : فلأنه بفعل الأربع يحصل الاستقبال ، وأما الثانية : فإجماعية . وما رواه خراش ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت له : جعلت فداك إن هؤلاء المخالفين علينا يقولون : إذا أطبقت علينا أو

--> ( 1 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 276 ح 846 . ( 3 ) المقنعة : ص 96 . النهاية : ص 63 . ( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 139 . ( 6 ) المراسم : ص 61 . ( 7 ) الوسيلة : ص 86 . ( 8 ) المهذب : ج 1 ص 85 . ( 9 ) السرائر : ج 1 ص 205 .